أحمد حسين صوان
عاد محمد كوفي، إلى صفوف نادي الزمالك مُجددًا، خلال الساعات الماضية، وحرص اللاعب على الانضمام إلى معسكر الفريق في الإسكندرية، استعدادًا لمواجهة فريق الفهد اللبناني، مساء اليوم الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثانية للبطولة العربية.
قرار عودة “كوفي” للقلعة البيضاء، آثار غضبًا كبيرًا بين جمهور نادي الزمالك، وذلك بسبب الأزمة التي نشبت بين اللاعب ومرتضى منصور، قبل عام تقريبًا، وتبادل الاتهامات بين الطرفين، الأمر الذي قد يؤثر على صورة النادي وهيبته، على حد تعبيرهم.
يرصد “إعلام دوت أورج” في هذا التقرير، تفاصيل الأزمة التي بدأت بهروب “كوفي” من الزمالك العام الماضي، وعودته للنادي مُجددًا،وفيما يلي أبرز التفاصيل:
فوجئ مجلس إدارة نادي الزمالك، في يوليو 2016، بهروب محمد كوفي، مُدافع الفريق، من القاهرة إلى بوركينا فاسو، دون سابق إنذار، حيث استخدم جواز سفر بديل بخلاف جواز السفر الذي كان بحوزة الجهاز الفني، حيث كان ينوي الأخير اصطحاب اللاعب ضمن البعثة المسافرة إلى جنوب إفريقيا، استعدادً لمواجهة “صن دوانز” في الجولة الثالثة لدور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا.
على خلفية هذا الإجراء، دخل اللاعب في مواجهة مع مرتضى منصور، وسط موجة غضب عارمة من قِبل بعض جمهور القلعة البيضاء تجاه “كوفي”، وذلك بجانب عناوين الصحف والمواقع الالكترونية التي اتهمت اللاعب بالهروب دون الحصول على إذن من مجلس الإدارة.
وصف مرتضى منصور، قرار هذا اللاعب بـ”التمرد”، مطالبًا إياه بالعودة في أقرب وقت، لا سيما وأنه ليس لديه مُستحقات مالية متأخرة كما زعم، وذلك بالإضافة إلى تقديم شكوى ضده للفيفا، وتحرير محضر في مطار القاهرة، بتخلف “كوفي” عن السفر مع بعثة النادي إلى جنوب إفريقيا.
https://www.youtube.com/watch?v=W5lxjiULGhE
واصل “منصور” هجومة على “كوفي” عبر وسائل الإعلام المُختلفة، حيث وصف اللاعب خلال مكالمة هاتفية مع الإعلامي سيف زاهر، بالنصاب والمزور، وهروبه غير مُبرر، لأنه حصل على جميع مستحقاته المالية قبيل هروبه.
لم يكتفِ مرتضى بالهجوم على اللاعب فقط، بينما هدد الصحفيين بصدور قرار يُلزم منعهم من دخول النادي، وذلك عقب تداول بعض الأخبار المُتعلقة بهروب “كوفي” والذي فسّرها البعض بأن هذا الإجراء نتيجة “تريقة” رئيس النادي ضده، مُطالبًا إياهم بدعم نادي الزمالك، دون مُساندة لاعب هارب وكاذب.
عقب مرور أسبوع تقريبًا من تاريخ الواقعة، أعلن نادي الاتفاق السعودي، انضمام محمد كوفي إلى صفوف الفريق، لموسم واحد، على سبيل الإعارة من القلعة البيضاء.
يخرج بعدها “كوفي” ويصرح قائلًا: إنه لا يستطيع الاستمرار داخل نادي الزمالك، لأن يُعاني من حالة نفسية سيئة بعد الضغوط التي تعرض لها داخل النادي، مؤكدًا أنه لا يستطيع العطاء داخل الملعب، مضيفًا بقوله: “اللعب مش بالعافية”.
كما أصدر اللاعب بيانًا نشره عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، يشرح حقيقة الأمر للجمهور، حيث قال: “مثلي مثلكم جميعًا لدي مسئولية أخرى أكبر، هي المسئولية عن أسرتي وعائلتي، ولسوء الحظ فإن بقائي هنا لم يعد يضمن لي توفير تلك المسؤوليات تجاه أسرتي”، مُتابعًا: “لا داعٍ لذكر تفاصيل يجب أن تظل سرًا بيني وبين إدارة الزمالك، لكن عليكم معرفة حقيقة بسيطة بأن احترام نصوص العقد بيني وبين الزمالك كانت لتضمن بقائي هنا، لكن ذلك لم يحدث في الأشهر الأخيرة”.
https://www.facebook.com/mohamedkoffii/posts/1765173890390640:0
لم تهدأ وتيرة التصريحات المُتعلقة بالأزمة، حيث هدد مرتضى منصور، اللاعب، قائلًا: “أنت أخدت كل فلوسك و مديون للنادي كمان، والنادي مش هيسيبك و مش هيسيب حقه، والزمالك أكبر من أي نصاب و مبيقفش علي نصابين و حرامية، الزمالك مش هفية”.
تابع: “الانتربول هيجيبك، أنت زورت جواز سفر لأن جواز سفرك الأصلي مع إسماعيل يوسف، و أنت مديون لنادي الزمالك بمبلغ 56 ألف دولار”، مُهددًا إياه بالسجن.
وبعد عام من تاريخ الواقعة، والتصريحات التي وصلت إلى حد الاتهامات، عاد “كوفي” مُجددًا إلى صفوف “الزمالك” في عهد مرتضى منصور، الأمر الذي أعضب عدد كبير من جمهور القلعة البيضاء، واصفين ذلك بـ”الفوضى” وتراجع هيبة النادي.