دائمًا يردد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بأنه لن يسمح أن يعاني الشعب المصري مأساة اللجوء، وهو ما أكده خلال حواره الأخير مع قناة الأخبار الرئيسية فى آسيا “Channel News Asia، والذي جاء بتاريخ 31 أغسطس، أي قبل واقعة غرق الطفل السوري “إيلان كردي“، التي وقعت يوم 2 سبتمر، والذي انتشرت صورة جثمانه الملقى على أحد شواطئ تركيا، بشكل كبير على المواقع والصحف العربية والأجنبية.
العديد من الواقع المصرية، مثل الوطن ومصراوي ودوت مصر، اختلط عليها الأمر، واعتبرت أن تصريح السيسي الأخير جاء تعليقًا على مأساة عائلة “كردي”، فجاء العنوان الرئيسي والمكرر على النحو التالي: “السيسي يعلق على صورة الطفل السوري: لن أقبل بتحول المصريين إلى لاجئين”، الخطأ هنا جاء من عدم “تركيز” المواقع في تاريخ إجراء حوار السيسي، بالإضافة إلى إذاعته على التلفزيون المصري اليوم وليس يوم تسجيله في سنغافورة، وما يؤكد ذلك أن واقعة إيلان كردي، عندما اكتشفت كان السيسي في الصين، وهي المحطة التي تلت سنغافورةفي جولته الآسيوية، وهو ما يجعل أخبار تصريحات السيسي “مضروبة” حتى وإن قالها حقًا، او ما يمكن اعتباره “سياق مضروب للتصريحات”.
بينما ما جاء في حوار السيسي، الذي سبق واقعة ايلان كردي، بأيام قليلة، ونقلته المواقع على أنه تعليقًا على الحادث، جاء فيه نصًا كما نقله موقع “أخبار مصر”: “أكد الرئيس أن الأمر القاسي بحق هو أن نحول أبناء الشعب المصري البالغ تعدادهم تسعين مليوناً إلى لاجئين في أوروبا يفقدون حياتهم لدى عبورهم المتوسط بصورة غير شرعية، مشيراً إلى أن رئيس الدولة المصرية تقع على عاتقه إعاشة هذا الشعب بأكمله وضمان حياته في أمنٍ واستقرار، مؤكداً أن هذا الأمر يُعد مسئولية أخلاقية وإنسانية ووطنية”.